قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٠

له، وإن رجع فيه؛ كانت له الرجعة في مدّة الخيار، فإن احتجّ عليهما فإن شاء أصلحه البائع، وإن شاء قال للمشتري أن يصلحه، وكتب له ما غرم، فإن أراد الفداء؛ دفع له غرامته، وإن تمّم البيع؛ فقد غرّم المشتري على ماله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الوالي إذا أمر أهل البلد بإصلاح طرقهم، وأمر كلا منهم أن يصلح ما يلي ماله من الطريق، أيجب ذلك على الأيتام والأغياب والمساجد والوقوف إذا كانت لهم أموالٌ ممّا يلي الطريق، ويحتاج الطريق إلى صلاحٍ أم لا؟ قال: على قول من يقول: على أهل الأموال أن يصلحوا ما يلي أموالهم من الطريق؛ جاز ذلك على اليتيم والمسجد والغائب، إذا حكم القائم بالأمر بهذا القول، ولا فرق عندي بين المالك لأمره وبين من لا يملك أمره، إذا كان ذلك بالجبر. وقول: /155/ يصلح الطريق من بيت المال إذا لم يكن لها مالٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن خاف من السيل أن يهدم عليه منزله، ويهلك من فيه من عياله ودوابّه، أله أن يصرف عنه إلى الطريق جائز أم لا؟ قال: على ما سمعته من آثار المسلمين: إن كان لا يخاف من صرفه عن بيته على هذه الصفة هلاك أحدٍ غيره في ظاهر الأمر؛ لم يضق عليه أن يصرفه عن بيته عند أهل(1) الضرورة، مع إشهاد من أمكنه إشهاده أنّه لا حجّة له على الطريق ولا على الساقية إلا من قبل العذر العارض له من قبل الضرورة، فإن هلك بصرفه لهذا الماء شيءٌ من الأنفس التي يلزم فيها الضمان أو من الأموال؛ لزمه عندي

(1) ق: هذه.

٢٠٬٣١٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.