الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٦١الضمان إذا كان صرفه لهذا الماء في موضعٍ غير مباحٍ له صرفه فيه، إلا من قبل الضرورة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي بيتين، كلّ بيتٍ منهما لآخر، وبينهما طريقٌ جائزٌ، وهما متقابلان، وسطوحهما كاشفٌ بعضها بعضًا، طلب أحد أربابهما(1) أو كلاهما أن يستر كلّ واحدٍ منهما عن صاحبه، أيحكم على كلّ واحدٍ منهما أن يبني في بيته جدارًا على حدة، أم يحكم عليهما ببناء جدارٍ في بيت أحدهما؟ قال: على ما سمعته من الأثر: إن كان هذان البيتان لم يتكاشفا إلا بالسطوح، ولم يكن أصحابهما ساكنين في سطوحهما؛ فلا يحكم عليهما بالمبانات، فإن كانوا ساكنين فإن اصطلحوا على أن يبني أحدهم في بيته دون /156/ صاحبه، وإلا حكم على أصحاب البيتين بالستر عن بعضهم بعض، إذا كان البيتان محدثين؛ لأنّه لا يمكن أن يكون الحاكم يحكم على أحدهم دون صاحبه.
قلت: فإن كان سطح أحدهما حدثا في بيته، أيحكم عليه بالستر وحده، ولو كان في الرفع سواء أم لا؟ قال: أمّا في السطح والمتقدم إذا تكاشفا؛ فلا أعلم بينهما فرقًا، وأمّا إذا كان سطح أحدهم أخفص من صاحبه، وكان علوّ المرتفع بقدر السترة المحكوم ببنائها مثل قامة، أو قامة وسيطة؛ فالستر على صاحب العلوّ، وإن كان بينهما أقلّ من السترة في الارتفاع؛ فيبني صاحب الخافق بقدر ما يستره عن صاحبه، وليس عليه أكثر، ثمّ ما بقي على صاحب العلوّ، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي رجلٍ له عمار على طريقٍ جائزٍ فخربت الجدر، وانهدم عماره، ولم يعرف رفعه ولا خفضه، وأراد أن يعمره،
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أربابها.