قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٢

أيجوز له أن يتحر(1) ويعمره على ما يرى في تحريه أم لا؟ قال: الذي معي أنّه لا يمنع أحد من تحديد عماره في ملكه، كان أرفع من الأوّل أو أخفض، إلا أن يكون الطريق ممّا يلي هذا الجدار أقلّ من الفسح الشرعي، وكان في النظر في الزيادة في هذا العمار تولّد مضرّة على الطريق؛ فلا نحب أن يحدد الجدار إلا على ما كان من قبل، ولا يجوز لأحدٍ أن يحدث شيئًا تتولّد منه المضرّة على طريق المسلمين، والله أعلم./157/

مسألة: ومنه: وفي مالٍ محاطٍ بجدارٍ لأناسٍ، وفيه نخلةٌ للغير قرب الجدار، سقط الجدار قبل تلك النخلة التي للغير، فانهار الطريق قبلها، أعَلى رب النخلة الفريدة عمار الجدار الذي هو مقابل لتلك النخلة مع عمار الطريق أم لا؟ قال: إنّ صلاح (ع: الطريق) فيه اختلافٌ، وعلى قول من يقول: إنّ إصلاح الطريق التي بين الأموال من الأرض وما بقي؛ فعلى أهل الأرض. وعلى قول من لا يرى على أهل الأموال إصلاح ما يليهم من الطريق؛ فيوجب على ربّ هذه الأرض وهذه النخلة إصلاح أرضهم، حتّى تستقيم الطريق كما كانت، ويكون إصلاح الطريق نفسها من مالها، أو من بيت المال إذا كان بيت مالٍ أو على أهل القرية، والله أعلم.

مسألة: لعلّها عن الشيخ سالم بن سعيد الصائغي: وسئل عن البيت إذا كان على مالٍ أو على طريقٍ جائزٍ، أله حريمٌ أم لا؟ قال: فإن كان في النظر تقع مضرّةٌ على البيت من قبل ثرى الماء من أجل سقي المال، وكان البيت والمال مستويين في الأرض، ولم يكن البيت أعلى من المال ولا أخفق منه؛ ففي ذلك

(1) ق: يتجر.

٢٠٬٣١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.