الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٤مسألة: الصبحي: والطريق إذا كان تحته ساقيةٌ جائزٌ تسقي لمن يملك أمره، ومن لا يملك أمره، فهلكت، من يلزم إصلاحها؟ قال: إصلاح الطريق على أربابها إن كانت مملوكةً، وإن /159/ كانت غير مملوكةٍ؛ فمن مالها، وإن لم يكن لها مالٌ؛ فقول: من بيت المال. وقول: على جيرانها. وقول: على كافّة المسلمين من أهل البلد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أحدث أناسٌ فلجًا قرب طريق الصحراء، ولم يتركوا حريمًا للطريق على ما جاء الأثر، وفسلوا، وجاء من بعد عاملٌ ووجد العمارة قائمةً على جانبي الطريق، ما الحكم؟ قال: إذا صحّ الحدث؛ فمصروفٌ عن الطريق وغيرها، ويكون حريم الطريق على ما جاء به الأثر، وإذا لم يصحّ؛ فالباطل على من فعله.
قلت: وإذا فرقت طريق من هذه الطريق إلى قرب ساقية هذا الفلج، وماتت هناك(1)، وبان شخطها من الجانب الآخر؛ أعني جانب الساقية، واتّصلت إلى مكان بعيدٍ إلى طريقٍ جائزٍ، ما حكمها إذ قد قطعتها الساقية؟ قال: إذا صحّ أنّها كانت طريقًا قبل الساقية؛ فهي أولى، وفي إزالة الساقية اختلافٌ إذا كانت بعد.
قلت: وإذا كانت تفرق من طريقٍ جائزٍ تلقى طريقًا جائزًا إلا أنّها تموت في بعض الأمكنة، لم يبن لها أثرٌ من قبل سيل أو غيره، ويبين أثرها بعد ذلك، ما حكمها؟ قال: لا يضرّها ما يعارضها من السواقي ومثل الشرجة إذا صحّ أنّها طريقٌ، وإذا لم يصحّ؛ فالسلامة في الوقوف.
(1) ق: هنالك.