قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٥

قلت: والشخوط البيّنة في الصحاري، ما الحكم فيها؟ قال: إنّ الشخوط يجيء في الأثر أنّها طرقٌ، وهي ثابتةٌ ولا يجوز /160/ تغييرها، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: والشخوط التي يمرّ فيها الناس في الأموال، أتكون ثابتةً، ولا يجوز تغييرها عن حالها أم لا؟ قال: نعم، ما لم يصحّ باطلها، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: واللوذة والرجعة المتّصلتان بالطريق؛ فقال بعض: إنّه لا يجوز أن يضع أحدٌ في ذلك شيئًا، وحكم ذلك حكم الطريق، وهو أكثر(1) القول. وقول: جائزٌ أن يضع أحد في ذلك ما شاء إذا كانت الطريق قد استوفت حقّها من العرض. وأمّا حدّ علوّ الطريق في صرف ما ناف عليها من الأشجار والزور؛ فقال بعض: حدّ العلوّ ثمانية أذرعٍ. وقول: سبعة أذرعٍ، وكذلك عرض الطريق على هذه الصفة، ويجوز صرف ما ناف على الطريق ولو بعد مدّةٍ طويلةٍ؛ لأنّ الطريق لا(2) حجّة عليها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن يعلم أنّ طريقًا تمرّ في مالٍ لأناسٍ، وأتى على ذلك سنون كثيرةٌ، وخربت الطريق من ذلك المال، وبني على ذلك المال جدارٌ، وانقطعت الطريق، ثمّ إنّ الذي يعلم الطريق في ذلك المال صار إليه ذلك المال من قبل إرثٍ أو عطيةٍ أو شراءٍ، وهو لا يعلم بزوال تلك الطريق بوجه حقٍّ أو باطلٍ، هل يسعه إبطال هذه الطريق أم عليه إخراجها؟ قال: إذا كان يعلم يقينًا لا شكّ ولا ريب أنّ في ذلك المال طريقًا ثابتةً؛ فلا يسعه إبطالها، والله أعلم.

(1) ق: الأكثر.

(2) ق: (ع: لا).

٢٠٬٣١٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.