الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٧مسألة: ومنه: والنخلة المباعة /162/ بالخيار إذا مالت على أحدٍ، وخيف منها؟ فيما عندي أنّه يحكم على بائعها بصرفها، كما قيل في المرهون: إنّه يحكم على راهنه بصرفه، وللمشتري حجّته على البائع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: رجلٌ مشرفة على بيته نخلةٌ في مال غيره، أو شجرةٌ في مالٍ أو يبتٍ، فطلب قطعها، وضمان ما يتلف من بيته بوقوعها عليه عند تركها عن القطع، وعند قطعها إن سقطت على بيته، ولا يخرج بسلامته في النظر [على عن](1) قطعها، ماذا تراه؟ قال: لا تقطع حتّى تصير مخوفة، وطلب قطعها قطعت، وما أتلفت بسببها؛ فعلى قاطعها ضمان ما أتلف.
قال غيره: حسنٌ ما قال الشيخ، إلا أنّ الذي أحفظ أنّ الأشجار المغصنة مثل السدر والأثب وأشباهه فكلّما أناف غصن من شجرةٍ على بيت أحدٍ أو ماله أو طريقٍ جائزٍ أو مسجدٍ؛ قطع ذلك الغصن بنفسه، وإن مالت جميعًا، وأمّا النخلة فبأن(2) المخافة على الجار منها الاعوجاج، وخروجها من حيز أرض مالكها، فإذا كانت كذلك، قطعت، وإن اختلف الراؤون فيها؛ فقال من قال: إنّها معوجة. وقال من قال: ليست بمعوجة؛ فالوجه في ذلك أن يربط حجرٌ في طرف حبلٍ، ويربط طرفه في زمارة النخلة، ويحدر الحبل بحجر حدرًا لطيفًا، فإن سقط الحجر في مال مالكها تركت بحالها، وإن سقط /163/ الحجر في مال الجار أو بيته أو الطريق الجائز أو المسجد؛ صرفت، هكذا حفظت، والله أعلم.