قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٨

مسألة: ابن عبيدان: وشجرة الأنبا إذا كانت نائفةً على الجار، وطلب صرفها عنه، وقال الذي له الشجرة: أنا اشتريت هذا المال وهذه الشجرة نائفةٌ؛ فقول: إن النائف من الشجر إذا ناف على أموال الناس يصرف، فعلى هذا القول: إنّ للجار أن يقوم على المشتري في صرف ما أناف على ماله. وقول: إنّ النائف لا يصرف إلا أن يصحّ إحداثه، وإنّما يصرف ما زاد بعد الشراء وبعد ما طلب من عليه المضرّة، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن أبي نبهان: سألني سائلٌ عن صرف ما ينوف من الأشجار على الطرق أو البيوت أو المساجد، وما أشبه ذلك، أو على أموال الناس، ما الذي يجب صرفه، والذي لا يجب أو لا يستحبّ؟

الجواب: أمّا صرف ذلك عن الطرق والمساجد والبيوت والمنازل والمواضع التي يقع بها الضرر؛ فالذي قد سلف من ذلك فلا يصرف ما لم يكن قد ضيع ذلك، وما زاد في نموّه عن ما سلف؛ فيقطع من الفروع كلّ ما زاد عن السالف، وأمّا الأموال؛ فإن كان النائف على مزرع(1) يزرع زرعًا أو قتًّا أو ما أشبه ذلك ممّا يضرّه قرب ذلك وظله فيصرف عنه ما زاد ما قد سلف فيه، وإن لم يكن هنالك شيءٌ من قبل، وقد ظلل على الزرع فيصرف منه ما يكون ظلّه في زرعه؛ فعلى هذا تختلف الجهات، فإن /164/ كان الظلّ على الجاه فأقلّ ضررًا، و لا يقطع منه إلا ما يدخل في هواء مزرع هذا، وإن كان على الجنوب؛ فبمقدار ما يظلّ في الشتاء، وإن كان في المشرق أو المغرب فبحكم ضرر الظلّ، فإنّ المزرع على الخصوص يعتبر بضرر الظلّ.

(1) هكذا في النسختين. ولعلّه: زارع.

٢٠٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.