قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٦٩

وأمّا البيوت والمساجد؛ فلا تل(1) (ع: فلا يقطع) ما زاد عن ما سلف إلا بدخول ذلك في هواء غيره، وما كان قد آل إلى هذا وناف ذلك عليه قبل أن يؤول إليه من ميراثٍ أو هبةٍ أو شراءٍ ولم يشترط تغييره من البائع أو الواهب، أو لم يغيّره الهالك؛ فقد سلف عليه؛ لأنّه آل إليه، وهو كذلك، وإنّما له تغيير ما زاد على ذلك. وأمّا الأموال؛ فبجميع هذا يلحق الضرر إذا صرفوا كلّ ما ناف من هذا على هواء هذا؛ لأنّه يصير كذلك حكم جميع الأشجار وجميع النخيل وسعفها، وقد حدّد المسلمون في هذا في الأموال بالفسح عند الفسل، وتركوا إهمالا منهم عن ذكر ما ينوف من مال هذا في هواء مال هذا للجهال؛ لأنّ في ذلك ضررٌ عظيمٌ على جميع أهل عمان، وربما يكون ضررًا(2) على جميع أهل الدنيا من أهل الأموال التي هي هكذا، حتّى أنّ المسلمين أعرضوا عن إنكار سعف النخيل التي هي على هواء الطرق إذا كان السعف عاليًا بالغًا في العلوّ لا يلحق الضرر بالطريق؛ لأنّ غالب طريق الأموال هي هكذا، ومن تأكد(3) الناس في مثل هذا /165/ فأحرى ما به معي من طريق النظر في صلاح نظام المسلمين أن لا يجاب ولا يعان ولا يلتفت إليه، ويهمل أمره؛ لأنّه قد صار من أهل المناكدة والأخلاق الغير المستحسنة في المعاشرة، فلا يعان على ذلك، وإن لم يردعه إلى الأخلاق الحسنة والمعاشرة الطيّبة بالكلام الطيّب؛ فلا بأس أن يجفا

(1) ق: فلا بل.

(2) ق: ضرر.

(3) ق: ناكد.

٢٠٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.