قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٧١

وصفنا من استيفاء الذرع عمّا حفظنا عن بعض أهل العلم، وهو من الستّة(1) إلى الثمانية على ما جاء عنهم ممّا يروونه عن نبيّهم.

مسألة عن ابن عبّاس عن عبادة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا ضرر ولا إضرار»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: يعني: في المتجاورين والمتشاركين، وفي كلّ شيءٍ حديث له معانٍ لا تحصى.

ومنه: ضرر المفاسلة عن جاره من إنسانٍ أو طريقٍ أو مسجدٍ أو مالٍ، أو غير ذلك من شجرٍ صغيرٍ أو كبيرٍ أو نخلٍ أو نارجيلٍ أو ما أشبه ذلك؛ فقيل: للنخل ثلاثة أذرعٍ. ومعي أنّه لا يكفي؛ لأنّه متى فسح جاره كذلك ضيع أحدهما على جاره. ومثل الأمبا ستّة أذرع، ومعي أنّه لا يكفي للمضاررة بالمفاسلة فيهما كذلك. والقرض والجوز تسعة أذرعٍ، والنخل عن الطريق ثلاثة أذرعٍ فحسن. وقيل: لا فسح للساقية التي تمرّ في الأموال، وأمّا الفسح في السواقي التي في السيوح لم تدخل في العمار ثلاثة أذرع هو حرمها.

(رجع) عن ابن عبّاس عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «إذا اختلفتم في الطريق

(1) ق: السنة.

(2) أخرجه الشافعي في مسنده- ترتيب سنجر- عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه، كتاب الشفعة والصلح وإحياء الموات، رقم: 1493. وأخرجه الطبراني في الأوسط عن عائشة، رقم 268. وأخرجه الدارقطني في سننه عن ابن عباس، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، رقم: 4540.

٢٠٬٣٢٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.