قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٧٣

جهةٍ ثلاثة أذرعٍ. وأمّا في الأموال لساقي /168/ الماء؛ فقيل: ذراعان عرض الطريق، هذا في غرس النخل والنارجيل وما أشبه ذلك على جهاتها في مال الإنسان. وإن كان الطريق مرتفعةً عن المال أو نازلةً؛ فكذلك، وإن كان قد سلف بأقرب من ذلك؛ جاز، وإن زال وعرف مكانه؛ جاز له فيه، وإن لم يعرف مكان الذي سلف؛ لم يجز له أن يغرس إلا بفسح ثلاثة أذرعٍ، وكذلك ما كان على فلج نخلٍ وبعد النخل طريق، فإن كان فسح الغرس عن الطريق ثلاثة أذرعٍ؛ فهو الفسح، وإن كان أقلّ؛ فمكان ذلك، وإن خفي عليه؛ لم يجز له بعد ذلك إلا أن يفسح كما ذكرنا على هذا الرأي. وأمّا الأشجار؛ فعلى نظر الضرر ومتى ناف على الطريق؛ وجب قطع ما ناف على هوائها من حذاء أحد ماله لا من حد الفسح؛ لأنّ هواء ماله له، وهذا الرأي مأخوذٌ من حديث: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(1)، فنظروا إلى الوسط.

(1) تقدم عزوه.

٢٠٬٣٢٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.