قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٧٥

قسموا؛ شرطوا عند القسم قبل إحالة(1) السهم سدّ الباب، فوقع ناحية الباب لغير صاحب الباب، وطلب سدّه، وطلب صاحب الباب سقي النخلات، وأن يجوز من الباب إلى النخلات، قال: قد شرطنا لسد (خ: سد) الباب قبل القسم، وأنت محاضر لم تذكر مدخلا إلى منزلك؛ فالشرط ثابتٌ، والباب يسدّ، ويتبع ماءه إلى المنزل الذي يدخل منه الماء.

قال أبو المؤثر: نعم، إذا لم يسبقه ماؤه إلى غيره، وإن سبقه ماؤه إلى مال غيره؛ كان له الطريق.

ومن غيره: قال: نعم، قد قيل هذا. وقال من قال: ولو سبقه /170/ إلى مال غيره أو إلى ماله؛ كان له الطريق إلى مائه.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد [إلى سعيد بن محمّد](2): وأمّا الذي عليه الطريق التابع، فإن كان طريقًا مطرقًا مدركةً كذلك؛ فمعي أنّه ليس له قطعها، وهي بحالها حتّى يعلم أنّها له، وإنّما هي حملان عليه، وإن لم يكن هنالك طريقٌ بعينها، فإنّما هو ما يلزمه في ماله من طريق التابع في الحكم؛ فمعي أنّه قد قيل له أن يسلمها ويعمر ماله إذا لم يكن معه أجائل، ولا كان صاحب الماء إذا مرّ إلى مائه من طريق غيره، أو من حيث لا يمنع من المباحات لا يسبقه ماؤه إلى مال غيره. وقيل: إذا لم يسبقه إلى ماله وإلى مال غيره، وأحبّ هذا القول إذا لم يسبقه إلى ماله ولا إلى مال غيره، إذا يمّمه في العمارة، ومشى إليه مشيًا وسطًا، فافهم ذلك.

(1) ق: إجالة.

(2) ش: محمد بن سعيد.

٢٠٬٣٢٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.