الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٧٨قلت: فإن كان في موضعٍ من المال خارج طريق الساقية أكثر من ذراعين، وقد ذهب من موضعٍ آخر، وكان من أسفل الطريق أكثر من ذراعين، فأرادوا أن يخرجوها من حيث عميت؟ قال: يخرج على قياس ما كان الطريق عليه من أعلى وأسفل.
قلت: أليس طريق التابع ذراعين؟ قال: نعم، إلا أن يكون /173/ أوسع فهو بحاله، وهذا طريق طريقه أوسع، فهو أوسع، فهو على ما هو عليه.
قلت له: فحكم الطريق كلّها كذلك؟ قال: نعم، فإن قال الذي عليه الساقية والطريق تمرّ على ماله، قال: ليس هي عليّ، أو قال: هي في جانب مالي، قال: الطريق تمرّ على استقامتها إلا أن تصحّ بينة.
مسألة: ممّا سمع عبد الله بن محمّد بن زمام عن أبي سعيد وسأله عنه: قال أبو سعيد أسعده الله: إذا كانت طريق التابع تفرق من طريقٍ جائزٍ، وتفضي إلى طريقٍ جائزٍ؛ فهي جائزٌ، ولمن كان له عليها مالٌ أن يفتح بابًا إلى ماله.
قلت: فإن كانت تفرق من هذا الطريق التابع طريقٌ تابعٌ يفضي إلى طريقٍ جائزٍ، أهي بمنزلة الجائز؟ قال: نعم.
مسألة: ورجلٌ يدخل ماؤه في بستان رجلٍ، فإلى أن يدور إليه يسبقه إلى أموال(1) الناس؛ فرأينا أنّ الجدار القائم لا تكسر، وتكون على مثل حالتها، ويحتال الرجل في إجالته ومائه ما كان يحتال عليه من قبل ذلك.
(1) ق: أمور.