الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٤قد صحّ معه ما قد لزمه إخراجه بوقوعه منه على الخطأ؛ لزمه إخراجه، ولو كان منه من الإزالة لغير ما لم يلزمه؛ لم يجزه دون إزالة ما قد لزمه إزالته بعلمه به ومعرفته ببقعته، فافهم الفرق ما بين الحكمين في هذين المعنيين، فبينهما بونٌ بعيدٌ.
قلت له: وهل(1) يجوز للمارّ بالطريق أو القاعد بالمسجد أن إذا رأى(2) في وسطهما شيئًا من القذاء المؤذي فيهما أن ينحيه(3) إلى جانب منهما، بحيث لا يكون به مضرّة في النظر على أحد لتعذر المارّة في ذلك الموضع والقاعد فيه أم لا؟ قال: لا يبين لي جواز ذلك؛ لأنّه وإن كان في النظر كذلك على ما وصفته فلم يزل عن حكمهما، بل هو منهما، فلمّا إن كان منهما فالموضوع هنالك هو بهما(4) ولا شكّ، وربما لا يبقى حيث وضعه، بل يتقلب من هناك إلى غيره، وأن لولا يكون منه ذلك؛ فالمنع عن وضعه أولى وأحقّ وأخفى؛ لكونه منهما حسب ما عرفناه إن شاء الله.
قلت له: أرأيت إذا كان الموضوع خارجًا مخرج المصالح للطريق أو المسجد، أيجوز أم لا؟ قال: نعم، إذا كان يخرج مخرج الصلاح لهما.
قلت له: وما صفة ما يكون من مصالحها؟ قال: هو التراب، إذا وضع في المواضع النازلة أو وقع في النظر مناقلة ذلك من المواضع المرتفعات منها إلى غيرها