الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٦فأجرى كون هذا على مثاله؛ لرفع الأذى الذي لا حيلة فيه إلا بهذا وزواله، فانظر فيه واعمل بعدله، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمّد بن مداد: في طريق الصحراء إذا وجد شخط قدر ذراعٍ أو ذراعين، أيكون حريم الطريق من آخر الشخط من الجانبين، أم يزاد الشخط من الجانبين من الموات الذي لم ينظر به أثر الخفّ والحافر ثمانية أذرعٍ، ويكون حريم الطريق خلف ذلك؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ الطريق الجائز؛ قد قال من قال من المسلمين: محجّتها سبعة أذرعٍ. وقال من قال: ثمانية أذرعٍ، فعلى هذه الصفة إذا وجد الشخط في الصحراء؛ فإنّه يذرع أربعة أذرعٍ من هنا وأربعة أذرعٍ من هنا من وسط الشخط، فتلك ثمانية أذرعٍ، وعلى قول من قال بسبعة أذرعٍ؛ فثلاثة أذرع ونصف ذراعٍ من هنا وثلاثة ونصف ذراعٍ من هنا من وسط الشخط فتلك سبعة أذرعٍ، ويفسح بعد ذلك عن محجّتها من كلّ جانب، قد قال من قال بالعشرين. وقال من قال بالأربعين. وقال من قال: ما لا يضرّ بالطريق على نظر العدول.
مسألة: ومنه: وفي طريق الصحراء إذا مرّت في حريم بلدٍ، أيكون حريمها كحريم طريق الصحراء أم كحريم طريق البلد؟ /181/
فالجواب: إنّ فسح الطريق في الصحراء أو في حريم البلد الذي هو مربوب؛ فهو واحدٌ على هذه الصفة، والاختلاف في ذلك واحدٌ.
مسألة: ومنه: إنّ حريم البلد الصغيرة والكبيرة واحدٌ، وما حدّ البلد التي تستحقّ حريم البلد إذا كان موضع به عمارة نخل قليل، أو زراعة، وبه سكان أو ليس به سكان، يسقى بنهرٍ أو زجرٍ، أيكون هذا كالبلد في استحقاق الحريم؟