الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٧الجواب -وبالله التوفيق-: إنّا لا نحفظ للبلد حدًّا محدودًا في الصغر والكبر للفسح.
قال غيره: أمّا الزراعة على الآبار؛ فلا تحسب من البلد على أكثر القول، وأمّا النخل مثل البلد ولو كان من زجرٍ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ الطريق إذا فرقت من طريقٍ جائزٍ، وخرجت إلى وادٍ أو شرجة؛ فإنّها جائزٌ.
مسألة: ومنه: وإذا أحيى أناسٌ مواتًا، وكانوا يتطرّقون في موضعٍ لحوائجهم في ذلك الموات إلى طريقٍ جائزٍ، ولم يتّخذوا ذلك الموضع طريقًا، ونيتهم أن يجعلوا موضعًا غيره لطريقهم، أيكون هذا الموضع طريقًا جائزًا ولم يتّخذوه طريقًا أم لا؟
الجواب: إذا كانت الطريق قائمة العين خرجت من العمارة، ولاقت طريقًا جائزًا؛ فحكمها طريقٌ جائزٌ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا مرّت طريق صحراء على حافة بلدٍ، ولم يبق بين الطريق وبين البلد من الموات إلا قدر أربعين ذراعًا؛ إنّ ذلك الموات الذي هو بين الطريق والبلد هو حريمٌ للطريق./182/
مسألة: ومنه: وإذا أحدثوا أهل الماشية طريقًا من الوادي أو من طريقٍ جائزٍ إلى أرض موات ينزلونها، وانقطعت لمنازلهم، أهي ثابتةٌ ولا يجوز لأحدٍ أن يتملكها بإحياء الماء مع الأرض الموات التي هي فيها؟
الجواب: إنّ هذه الطريق إذا أحدثوها أهل الماشية لمنازلهم، وخرجت من طريقٍ جائزٍ، وانقطعت بمنازلهم، وليست هي بمنازل مربوبة محصنة ببناءٍ أو إحياء مواتٍ، بل إذا قلعوا عمودهم صارت منازلهم مواتًا لا عمارة فيها، فلا عمل على