الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٨٩حتّى ينتجع منه، ويتحول عنه إلى غيره فيصير على أصله الأوّل، إذا كان أصله من المباحات، ولم يتقدم فيه ملك لأحد من بناء أو إحياء وسقي، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وفي قومٍ أحيوا فلجًا، وجعلوا طريقًا فيه، أيكون حكم هذه الطرق حكم الطرق السالفة أم لهن تصرف غير ذلك؟ قال: إن كانت هذه الطرق تموت في أموالهم، ولم /184/ تكن من الطرق النوافذ، ولم تتّصل هذه الطرق بالطرق الجوائز؛ فحكم هذه الطرق لهم خاصّة، وليس سبيل هذا سبيل الطرق السالفة، وإن كانت هذه الطرق متّصلةً بالطرق الجوائز؛ فأحكام هذه الطرق أحكام الطرق الجوائز، والله أعلم.
مسألة: لعلّها عن الصبحي: وإذا كان شخط مارّ في حافة بلدٍ متّصل من طريقٍ إلى طريقٍ أنكره بعض من يمرّ في ملكه، هل يقبل منه أم لا؟
الجواب: إذا قامت حجّة الطريق من نفسها أو من شهادة من تجوز شهادته؛ فقد ثبتت طريقًا، صغرت أو كبرت، مرّت في أموال الناس أو بعضها، ولا حجّة لمن ادّعاها بعد قيام الحجّة بها، ولا تسلم الأحكام إلا(1) (ع: إلى) من يدّعيها بلا حجّةٍ تثبت دعواه في الإسلام.
مسألة: ومنه: وإذا أحدث أناسٌ فلجًا قرب طريق الصحراء، ولم يتركوا للطريق حريمًا على ما جاء به الأثر من كلّ جانبٍ عشرين ذراعًا أو أربعين ذراعًا، وعمروا وفسلوا وجاء من بعد عامل غير العامل الذي أحدث ذلك في زمنه، ووجد
(1) زيادة من ق. وفي الأصل مشطبة.