قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٩١

الجواب: إذا صحّت الطريق؛ فلا يزولها الحدث بغير الحقّ.

مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس ?: وفي طريق تخرج من حجره وتمرّ في مال رجلٍ، وتنفذ إلى طريقٍ جائزٍ، ولبث أهل الحجرة يتطرقون في هذه الطريق إلى أن مات صاحب المال، ألورثته من بعده سدّها أم لا؟ قال: إن كان المرور من /186/ المارين في مال الممرور عليه بعلمٍ منه إلى أن مات المارون وهم كانوا يدّعون أنّ لهم ممرًّا في مال هذا، فلم يغيّر ولم ينكر من غير تقيّةٍ تثبت عليه، أو ورثته من مات إذا كان يمرّ في هذا المال إلى أن مات، فهذا إذا لم تكن الطريق قائمة العين، وإن كانت قائمة العين محدودةً؛ فهي شاهدة بنفسها، والمدّعي إبطالها عليه البيّنة العادلة، وأمّا موت الممرور عليه في ماله بغير ادّعاءٍ عليه في ماله ممرّا؛ فلا يثبت بذلك ممرّ على من كان يمرّ عليه في ماله، وإذا كان المال يهاس ويسقى وبه أثر مشيٍ؛ فلا أعلم أنّ ذلك الأثر يكون طريقًا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والطريق المربوبة لأناسٍ شتّى، إذا أحدث عليها أحدٌ حدثًا يجوز إزالته للبعض من أربابها دون البعض وإنكار ذلك أم حتّى يجتمعوا كلّهم على الإنكار؟ قال: إنكار البعض كافٍ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وإذا استقامت طريقٌ في مالٍ لأحدٍ، ولم تزل كذلك إلى أن مضت عليها مدّة، ما حدّ ثبوتها إذا لم يصحّ لها إنكارٌ من أحدٍ؟

الجواب: إذا علم من صاحب المال أنّه علم بحدثها في ماله وأنّه قد رضي بذلك؛ ثبتت، وإذا لم يُعلم أنّ صاحبها علم بها أو لم يُعلم رضاه؛ لم تثبت حتّى يموت أو يبيعها كذلك ولم يشترط المشتري على /187/ البائع أنك هل تثبت

٢٠٬٣٤٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.