الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٢هذه على نفسك، فإن كنت(1) قد أثبتها؛ فقد ثبتت ولم يكن للمشتري إبطالها، وإن قال أنّه لم يثبتها على نفسه ولم يثبتها المشتري؛ لم تثبت، وإن كان [قد علم أنّه علم بها](2) ولم يعلم رضاه، وأمكن أنّه مغلوب لا يقدر أن يمنع الناس عنها؛ لم تثبت حتّى يموت ومع المشتري للمال على ما وصفنا، وإن علم أنّه لم يرض بها وإنّما تمرّ الناس فيها وتركه للنكير عجزًا؛ لأنّ المارين لا يحيط بهم علمًا لكثرتهم فسكت عجزًا، أو عمل معها شيئًا ممّا يكفّ الناس عن المرور فلم يكفهم ذلك؛ لم تثبت ولو مات أو باع المال واشتراه المشتري حتّى يعلم رضا المشتري، والله أعلم.
مسألة: في الطريق المؤثر فيه المشي أقلّ من ذرعها المذكور وحوله خرابٌ، أيكون حكم الخراب إلى تمامها مثل الحجّة المؤثر فيها المشي في الصلاة فيه، وفي حدّ الفسح عنه؟ قال: هكذا، وقال في الخصال: إن صلّى في قارعة الطريق؛ فلا بدل عليه، ولعلّ بعضًا يوجب عليه البدل، وأعجبه ذلك من قوله.
مسألة: وعمّن يعلم أنّ في ملكه طريقًا، هل عليه أن يشهد عليها إذا خاف من الوارث الاستيلاء عليها؟ قال: يعجبني ذلك، وأنا ممّن يفعل ذلك.