قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٦

قلت: فما تقول في رجلٍ كان له إلى جنب ماله طريقٌ تابعٌ لأصحاب الماء، فبنى(1) وكمّم(2) الجدار بالشوك، فدخل في هوى الطريق، هل يصرف؟ قال: معي أنّه إذا طلب ذلك أصحاب الطريق؛ كان لهم ذلك.

قلت له: فإن كانت تلك الطريق تنفذ من جائزٍ إلى جائزٍ، هل يكون أحكامها أحكام الجوائز ويصرف ذلك، ولو لم يطلب أصحاب الأموال؟ قال: نعم، هكذا قيل فيما عندي.

قلت له: أرأيت إن أخرج هو الطريق من (خ: في) ماله، ولم يكن لأصحاب الأموال طريقٌ متطرقٌ، وإنّما كانوا يجوزون على الرجل في ماله على مائهم، ثمّ بنى وأخرج الطريق في ماله فدخل كمام الجدار في هوى الطريق، هل يحكم بإزالته؟ قال: معي أنّه قيل: إذا أخرج الطريق في أرضه، ولم يكن من قبل لأصحاب الأموال طريقٌ متطرقٌ؛ فيعجبني أن لا يحكم عليه بإزالته الكمام؛ لأنّه له، وإن كانت الأرض له وسماؤها(3) له في الأصل؛ فليس له أن يضطرهم إلى ما يتولّد عليهم فيه الضرر ولا يوطيهم طينًا ولا /191/ وعوثةً.

مسألة: قلت له: فهذه الأحداث في الطريق مثل السواقي والبناء، هل يكون المحدث لذلك مأمونًا في ذلك، ولا تجوز تخطئته ما لم يمتنع حكم المسلمين إذا طلب منه إزالة ذلك؟ قال: هكذا عندي إذا احتمل [ … ](4) حقّه وعدله.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فبناء.

(2) ق: تمم.

(3) ق: سمادها.

(4) رمز بياض في الأصل، غير وارد في ق.

٢٠٬٣٥٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.