قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٨

قلت له: فإن بنى على سطح هذا المنزل غرفةً، وجعل ميزابها إلى الطريق، هل له ذلك؟ قال: لا.

قلت له: أرأيت إن كان بنى هذا الرجل إلى جانب أرض خراب، والناس يمرّون فيها، وفيها طريقٌ ثابتٌ، ثمّ عمر هذا الخراب، وأخرجت الطريق إلى جانب الميزاب، وأصحّ أنّ هذا الرجل إن بنى منزله قبل تجديد هذا الطريق وكان قد جعل ميزابه ومجرى حائطه إلى هذا الموضع الذي ثبت فيه الطريق، هل يكون له حجّة ويثبت إحداثه ولا يلزمه إزالة ما أحدثه؟ قال: معي أنّ عليه أن يزيله؛ لأنّ إحداثه كانت في مال غيره، وفي طريق لا محالة.

مسألة: وعن رجلٍ أقرّ بحدثٍ أحدثه في طريق من طريق المسلمين في مالٍ له إلى [مالٍ له](1) آخر، ثمّ إنّ المال قد أزال(2) منه وهو مقرٌّ بأنّه أحدث هذا الحدث، من يلزم إزالة هذا الحدث؟ قال: معي أنّ المقرّ بالحدث مأخوذٌ بإزالة الحدث(3)، فإن لم يفعل؛ حبس حتّى يزيله إذا كان هذا في طريقٍ جائزٍ لا تجري عليها الأملاك، أو كان في طريقٍ تجري عليها الأملاك وطلب ذلك أهل الطريق.

مسألة: وعن الطريق الجائز إذا كان فيها ساقيةٌ، أو مصبّ بئرٍ، أو سدرة كبيرة ذات ساقٍ، أو نخلة رجيله، /193/ أو صرمة، ولم يصحّ أنّ هذا أو شيءٌ منه حادثٌ في الطريق الجائز، هل يكون هذا ثابتًا ولا يحكم بالإزالة إلا في (خ: له من) الطريق الجائز؟ قال أبو سعيد: إذا لم يصحّ حدوثه، ولم يكن قاطعًا

(1) ق: ماله.

(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: زال.

(3) ق: الحدث فإن الحدث.

٢٠٬٣٥٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.