قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ١٩٩

للطريق ثبت، إلا الشجر والنخل، فإنّها يقطع منها ما مال على الطريق أغصانه وسعفه وما أضرّ بها، إلا أن تكون النخلة في وسط الطريق أو الشجرة؛ فإنّ أحكامها للطريق يزال عنها.

مسألة: قلت له: فالحاكم، هل عليه أن يأمر بإصلاح الطريق وصرف المضارّ عنها، رفع إليه ذلك أحدٌ أم لم يرفع(1) إليه؟ قال: أمّا إذا رفع إليه واحتسب في ذلك محتسبٌ على شيءٍ من الأحداث بعينه؛ فعليه أن يسمع منه ويبلغه إلى ما قدر عليه من إصلاح ذلك وتغييره، وأمّا إذا لم يرفع إليه؛ فعندي أنّه بالخيار إن شاء أقام ذلك احتياطًا من يقوم بمصالحه، وإن شاء ترك ذلك حتّى ينهى(2) إليه ما لم يبن له في ذلك من علمه ما لا يسعه تركه.

مسألة: قيل له: إذا كان الحاكم يعلم أنّ في موضعٍ حدثًا مثل طريق في غير موضعه، أو بابا أو خلا قطع الطريق، أو حدث فيه لم يكن قبل ذلك، وكان الحاكم يعلم به قبل منزلته هذه، ثمّ نزل بمنزلة الحاكم، هل عليه أن يغيّره لعلمه فيه ولو لم يطلب ذلك أحدٌ، أم له ولا عليه ذلك ما لم يطلب؟ قال: معي أنّه إذا أمكن لهذا الحديث مخرج(3) بوجهٍ من الوجوه أنّه يمكن حقّه؛ لم يكن على الحاكم عندي أن يتعرّض في /194/ ذلك بعلمه حتّى يحتسب [محتسبٌ في ذلك](4) الطريق هنالك يلزمه الإنصاف عليه من صحّت عليه في ذلك حجّة وقدر على إنصافه، وإن قام الحاكم بذلك وأقرّ المحدث بحدثه أو صحّ عليه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ترفع.

(2) ق: بنها.

(3) ق: فخرج مخرج.

(4) ق: في ذلك محتسب.

٢٠٬٣٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.