قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٠

وادّعى أنّ له في ذلك مخرجًا أخذه بالمخرج ووسعه ذلك عندي؛ لأنّه هو ممّن له الاحتساب في الطريق كما لغيره، وليس الطريق كالأموال المملوكة التي أمرها لأهلها، إن شاؤوا طلبوا حقّهم فيها، وإن شاؤوا تركوه إذا لم [يكن] لله في الحدث حقّ حتّى يستحقّ المحدث عقوبةً يقوم بها عليه الحكم، فإذا كان في الحدث عقوبةٌ؛ كان أمره إلى الحكم ولو لم يطلبه صاحب الحقّ.

مسألة: وسئل عن ترابٍ مطروحٍ في الطريق والذي طرحه غائبٌ حيث لا تناله الحجّة؟ قال: معي أنّه يستأجر من ماله ويخرج من الطريق.

قيل له: فيطرح في ماله؟ قال: هكذا عندي إذا كان في مال من أحدثه.

قيل له: وكذلك إذا كان جدارٌ واقعًا في الطريق لغائبٍ، أهو مثل التراب؟ قال: هكذا عندي، ويطرح في ماله.

قيل: فيجوز للمحتسب أن يخرج تراب الغائب واليتيم من الطريق، ويطرحه في مال اليتيم والغائب؟ قال: معي أنّ له ذلك.

مسألة: قيل له: فإن كان ترابًا في الطريق ولا يعرف لمن هو، أين يطرح؟ قال: معي أنّه يفرق في مصالح الطريق أو في موضع منها إن لم يضرّها. /195/

مسألة: وقيل: إنّ على الحاكم أن يزيل الأحداث ما أحدث منها في حال حكمه.

قلت: فما أحدث في الطريق قبل أن يكون حاكمًا، هل له أن يغيّر ذلك؟ قال: معي أن ليس له ذلك إلا أن يجعل محتسبًا في ذلك، وينهيه إليه، ويجعل له الحجّة في إزالة ذلك، ويحتج على المحدثين، فإن انتهوا وأزالوا إحداثهم وإلا أخذوا بذلك، فإن انتهوا وإلا حبسوا إذا مددوا في ذلك بقدر ما يزيلوه.

٢٠٬٣٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.