الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠١مسألة: وسئل عن سماد في الطريق؛ قال رجلٌ: هذا السماد لنا، هل يؤخذ بإزالته كلّه حتّى يصحّ على غيره؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن قال: هذا لي ولفلان، هل يؤخذ بإزالته كلّه قبل مطالعة فلان؟ قال: يعجبني أن يؤخذ بجميعه؛ لأنّه مقرّ(1) بالحدث مدّعيا(2) للشركة.
قلت: فإن صحّ أنّ له فيه حصّة، هل يؤخذ به كلّه؟ قال: يعجبني أن يؤخذ بجميعه لدخول شركته في جميعه؛ لأنّه لا يتعرى في الجملة ويكون له أجرة بقدر حصّة(3) الآخر من ماله يحكم له على شريكه.
مسألة: قلت له: فإن كان سماد في الطريق لا يعرف لمن هو ولا قدر على صحته، وأراد الحاكم صرف ذلك؟ قال: يعجبني إذا كان القوام بالأمر متصرفين في ذلك، وأمكن إخراجه في موضعٍ مباحٍ يؤمن عليه؛ أعجبني أن يخرج ذلك، ويكون الأجرة في إخراجه منه يباع منه بقدر ذلك ويدع بحاله حيث يؤمن عليه من المباحات، وإن لم يمكن إلا بيعه /196/ كلّه؛ أعجبني أن لا يدخل الحاكم في ذلك ولا أصحابه، ويؤخذ أرباب الأموال المشتملة على المواضع بصلاح الطريق، فإن اعتلّوا في ذلك بعلّة؛ أجارهم الحاكم، إلا أن يكون ما صحّ من مثل هذا منه، ويتولاه الرعية بالحكم من الحاكم لهم في ذلك.
قلت: وهل يجوز للناس أن يطرحوا السماد والتراب يسمدوا به في الطريق يومًا أو يومين أو أكثر من ذلك ويخرجوه؟ قال: معي أن ليس لهم ذلك إذا ثبت فيه