قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٢

مضرّةٌ للطريق أو أذًى؛ لأنّه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «ملعونٌ من آذى المسلمين في طريقهم»(1)، وكلّ ما ثبت فيه معنى أذى أو ضرورة؛ فغير جائزٍ في الطريق إلا طرقٌ(2) مملوكةٌ نادرةٌ، وأمّا ما لم يثبت فيه ضررٌ ولا أذًى؛ فلا يبين لي منعه؛ لأنّ الطريق مباح الانتفاع بها ما لم يضرّ أو يقع فيها على أهلها الأذى بمعنى ذلك الانتفاع.

مسألة: جواب من محمّد بن الحسن: وذكرت في الطريق يطرح الناس فيها السماد، قلت: أينكر عليهم ذلك؟ فعلى ما وصفت: فنعم، ينكر عليهم ويشدّد فيه ويصرف الأذى من طريق المسلمين، فإن احتجّ محتجٌّ منهم أنّ في الطريق له مطرحًا؛ فليس في طريق المسلمين مطرح السماد إلا أن يصحّ بالبيّنة أنّ هذا الموضع مطرحٌ لهؤلاء وليس هو من الطريق إذا كان الموضع /197/ الذي طرح فيه السماد معروفًا أنّه من الطريق، حتّى يصحّ أنّه مطرح من غير الطريق، والله أعلم بالصواب.

مسألة: قلت: فإذا قاطع رجلٌ رجلا أن يبني له جدارًا بجنب الطريق، والجدار كان في مال المقاطع، فتقدّم عليه أنّك لا تدخل بناءك(3) في الطريق، وحدّ له ذلك، أو أقرّ الذي يبني أنّه يعرف معناه، فلمّا بنى الجدار وقف عليه صاحب الجدار، فإذا هو داخلٌ في الطريق، هل يسعه تركه ولا يلزمه إزالته، ويكون ذلك على الذي بناه، وكيف يكون الوجه فيه؟ قال: معي إزالته على من أحدثه فيما

(1) ورد في مسند الربيع، رقم:981. وأخرجه بمعناه كل من: الطبراني في الكبير، رقم: 3050، 03/ 179؛ وابن عدي في الكامل، 04/ 172.

(2) ق: طريق.

(3) ق: تبارك.

٢٠٬٣٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.