قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٤

أو قد احتجّ بأنّ ذلك له، ولم يأت ببيّنة(1)، وطلب الأجل في البيّنة، ثمّ هلك وطلب إلى ورثته أن يخرجوا الحدث، فقالوا: إنّ المحدث قد هلك وماتت حجّته، هل لهم ذلك ولا يخرج الحدث من الطريق؟ قال: يقوم الورثة مقامه ويحتجّ عليهم، فإن جاؤوا ببيّنة وإلا أخرج الحدث، وإن لم يحتجّوا في ذلك بحجّةٍ أخرج الحدث أيضًا إذا صحّ أنّه في طريق المسلمين.

مسألة: جواب من أبي سعيد محمّد بن سعيد: قيل له: إذا أحدث الصبيان حدثًا في الطريق، أيؤخذون بذلك أم لا؟ قال: معي أنّه يحتجّ في ذلك على آبائهم وأوصيائهم، ويخرج ذلك من مالهم إذا ثبت عليهم ذلك، ومعي أنّه قيل: ليس عليهم ذلك في أموالهم، وذلك على عواقلهم.

مسألة: وممّا يوجد بخطّ الشيخ أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن سليمان السمدي: وسألت عن أهل بلدٍ خافوا /199/ أن يدهموهم اللصوص، هل لهم أن يضيّقوا الطريق في أوسط القرية؛ لأنّ في ذلك حصنًا(2) من اللصوص؟ فعلى ما وصفت به فإنّا نقول: إنّ ذلك جائزٌ أن يقاتلوا عدوّهم بالحجارة وغيرها، وقد قال الله - عز وجل -: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال:60] الآية، إلا أنّه ما كان من رميهم من حدثٍ من كسر جدارٍ أو شيءٍ من المتاع في المنازل أو إجراحة في الناس من رميهم ذلك؛ فعليهم غرمه وأرش الجراحة ودية الأنفس وذلك خطأ، ونقول: إذا أرادوا ذلك فلينادوا في الناس أن يستتروا ويلجؤوا عن الرمي. وقيل: في قول المسلمين: إذا باينوا

(1) ق: بيّنة.

(2) في النسختين: حصن.

٢٠٬٣٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.