قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٥

عدوّهم نادى مناديهم أن من كان مجبورًا أو أسيرًا فلينج بنفسه، ثمّ يحاربوا بعد ذلك عدوّهم، فإذا كان منهم حدث إلى غير عدوّهم؛ كان عليهم ديّته وأرشه في بيت مال المسلمين إن كان الذي بعثهم إماما، وإن لم يكن بعثهم إمامٌ وحارب أهل البلد على بلدهم؛ كانت تلك الأحداث على عواقلهم، وهو خطأ، والله أعلم.

فإن كان الذي يرمي بالحجارة كسر جدارًا أو متاعًا؛ فمن عرف أنّ ذلك كان منه؛ فعليه الخلاص من ذلك، ومن لم يعرف من كان منه ذلك الحدث؛ فليس عليهم في ذلك شيءٌ، إلا أن يطلب ذلك أصحاب الحدث؛ فيكون غرم ذلك على الذين حاربوا جميعًا، والله أعلم بالصواب.

مسألة: ومن جواب القاضي أبي زكرياء يحيى بن سعيد: وجدته أيضًا بخطّ الشيخ أبي /200/ عبد الله محمّد بن إبراهيم بن سليمان: وعمّن أخذ من الطريق شيئًا يسيرًا ورد فيها بقصاص ذلك من الجانب الآخر.

الجواب: إنّ في الجواز له اختلافٌ على ما ذكرت، والله أعلم.

مسألة: ومن جوابه أيضًا ممّا وجدته بخطّ الشيخ محمّد بن إبراهيم بن سليمان: وما تقول في هذه الطريق التي تكون في الوادي غير ثابتةٍ في موضعٍ معروفٍ، إلا أنّه يخطف في هذا الموضع بعض الناس، و [يخطف بعض دون وبعض دون ذلك](1)، ولا يستقر المجيء والذهاب في موضعٍ واحدٍ، هل لأحدٍ أن يعمر في هذا الموضع ولا يضرّ ذلك في الطريق لاتّساع الموضع؟

(1) ق: يخطف بعض دون بعض دون ذلك.

٢٠٬٣٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.