الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٨الانتفاع بذلك التراب؟ [القلب يذهب](1) إلى أنّه لا يأخذه.
قال: ينتفع من التراب مثل ما ينتفع من التراب في الطريق؟ قال: لا يبني منها بئرًا ويتخلص ممّا عليه إلى غيره.
قلت: وحكم ذلك التراب حكم الذي طرحه في الطريق؟ قال: نعم.
مسألة: قلت له: ما تقول إذا وقعت الجدر من الأموال في الطريق، ما يكون حكم ذلك؟ قال: معي يكون حكمها حكم الطريق.
قلت له: ويمشي عليه؟ قال: نعم.
قلت له: فإن علق بالرجلين من ذلك شيءٌ لم يكن عليه فيه تبعةٌ؟ فلم نر عليه في ذلك تبعةً. وقال: هو بمنزلة الطريق في مثل هذا، معناه في الإباحة.
مسألة: قلت له: فإن أشار على هذا المحدث أحدٌ من الناس، كيف يخشى كرمه على الطريق أو يغمى عليها ولم يكن من المشار عليه على سبيل الأمر، وإنّما على سبيل المشورة وهو لا يعلم، أو كان ثمّ شيء متقدّم قبل هذا، هل تجري هذه التوبة إذا علم(2) مع ذلك وخطأه ولا يلزمه إزالة ذلك عن الطريق؟ قال: هكذا عندي إذا لم يأمر بذلك، وإنّما كان على سبيل المشورة، فيعجبني أن تسعه التوبة، ولا ضمان عليه، وإزالة ذلك على الآمر والمحدث له.
قلت له: أرأيت إن مات الآمر، وأراد هذا المشتري أن يزيل ذلك ليحتاط على نفسه؛ /203/ إذ قد كان منه سببٌ في ذلك، هل له ذلك؟ قال: معي