الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٠٩أنّه ليس له ذلك إلا برأي الورثة؛ لأنّ الآمر قد مات وماتت حجّته حتّى يصحّ أنّه باطلٌ؛ لأنّه ممّا يحتمل حقّه.
قلت له: فإن كان لهذا الآمر وكيلٌ في ماله، وكان الوكيل يتحر(1) من يعمل ذلك ويخلص الكراء، وأقام بذلك حتّى أفرغ منه، وقد مات الآمر وهذا لا يعلم، إلا أنّه أحدث على الطريق، هل يلزمه إزالته؟ قال: نعم، هكذا يعجبني.
قلت: فإن امتنع عن ذلك؟ قال: يلزمه الحبس حتّى يخرجه.
قلت: أرأيت إن كان الآمر والوكيل الذي حمل ذلك بالأجر، هل يلزمهما جميعًا إخراج ذلك من الطريق؟ قال: نعم، هكذا عندي.
قلت له: أرأيت إن غابوا أو ماتوا إلا واحد من الأجراء، هل يؤخذ بذلك دون غيره إذا كان هو ممّن أحدثه؟ قال: نعم، هكذا عندي، وإن ماتوا جميعًا اتجر من أموالهم إذا صحّ باطله.
مسألة: قال القاضي أبو عليّ: قال بعض الفقهاء: إنّه من سقف على طريقٍ جائزٍ ما لا يضرّ بالركبان؛ إنّه لا بأس به في بعض القول، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: وإذا صحّ الحدث في طريق المسلمين بالشهرة في البلد، وقد مات المحدث، وباع الورثة ما خلّفه هالكهم مع الحدث، فهل ينقم على المشتري بزواله كرهًا، وهل له حجّته على البائع فيه، أم لا تقام عليه بعد موت /204/ من أحدثه ولو كان غير جائزٍ، وهل تكفي الشهرة في ذلك ويزال بها أم لا، وإذا وجب زواله؛ فهل للمشتري الغير أم لا،
(1) ق: يتجر.