قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٠

وإذا صحّ الغير واحتجّ البائع في كراه غلّة أو قعادة من المشتري، هل يثبت له ذلك، وإن كان في ذلك اختلافٌ؛ فما يعجبك من الآراء، وما الذي تأمرنا به؟

الجواب: إنّ الشهرة إذا لم تكن شهرة دعوى؛ فيجوز الأخذ بها، ولا حجّة على الطريق في بعض القول إذا كانت طريقًا جائزًا غير محدثةٍ. وقيل: إذا مات المحدث؛ فقد ماتت حجّته ولا يحكم بزواله من بعده إلا أن يصحّ بشهادة العدول أنّه أحدثه في الطريق بالباطل، وعسى في الشهرة أن تكون كمثله في حقّ من تأدّت إلى علمه على قول من يجيز الحكم بالعلم، وأمّا الشهادة عن الشهرة؛ فلا تجوز في مثل هذا. وعندي أنّ هذا القول الثاني هو أكثر القولين وأحوطهما، والله أعلم. فينظر في ذلك كلّه، ثمّ لا يؤخذ منه إلا بعدله.

مسألة: القاضي ناصر بن سليمان: وفيمن عنده دراهم لإصلاح الطرق، هل يجوز له أن يحدث قنطرةً في بطن الطريق الجائز على ساقية فلج جاوز(1) الطريق إذا تبيّن له الصلاح في إحداثها بما لا شكّ فيه، وهل يجوز له إصلاح القناطر القديمة كما كانت من قبل أو أصلح ممّا كانت؟ قال: أمّا إحداث القناطر على الطرق؛ فقال من قال بجواز ذلك. وقال من قال: إنّه لا /205/ يجوز، وجعله حدثًا إذا انهار بذاته، أو بأحد من المارين ووقع عليه الضرر، فالحادث لذلك هو الضامن، وإن طالت السنون فما كان لإصلاح الطريق فيصلح به الطريق المعروفة ويترك القناطر التي لتحدث، ويجوز منه إصلاح وتجديد من خرب من القناطر السالفة القديمة كما كانت من قبل.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: حارز.

٢٠٬٣٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.