الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢١١قلت له: فإذا كانت قنطرةٌ بالجذوع وهي قديمةٌ وضاعت، هل له أن يعملها بالحجارة والصاروج ويسلم الأجرة من تلك الدراهم، أم نجعلها كما كانت من قبل؟ قال: يجوز تجديد القنطرة على ما كانت عليه من الحجارة والصاروج، حيث لا تكون زيادة في عرضها إلا كما كانت من قبل، بل الجديد الصنع لا بأس بذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفيما ناف على الطريق من الأشجار، هل يجوز قطع ذلك من غير أن يستأذن من له الشجر أم حتّى يمتنع؟
الجواب: ما ناف على الطريق زيادة عمّا سلف؛ فجائزٌ، ولكن يبلغ ذلك ليقطعه بنفسه، فإن امتنع؛ جاز قطعه بغير إذنه، وأمّا ما سلف؛ [فهو على ما سلف](1)، وما زاد عن الذي سلف؛ يزال منه الزائد، فانظر ذلك.
مسألة: ومنه: ما تقول في الطريق إذا وجد ضيقًا، هل للجماعة أن يوسّعوه؛ لأنّ الطرق(2) في زماننا هذا قد ضاعت لقلّة المغيّر؟
الجواب: ولو كانت الطريق شبرًا واحدًا كذلك سلفت؛ لم يجز أن توسّع /206/ من مال أحدٍ بغير رضاه مقدار عرض أصبع، وكلّ شيءٍ على ما سلف، والله أعلم.
مسألة عن أبي نبهان: وفيما دخل من سعف(3) النخل وأغصان الشجر على الجار في ماله، فلم يرضه؛ وجب صرفه جزًّا له من حدّ ملكه، إلا أن يمكن