الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٢عطفه، وإلا فالقطع من حكمه؛ إذ لا بدّ من زواله.
مسألة: ومنه: وسئل عن النخلة المجاورة لمنازل قومٍ، وقد علت حتّى كشفت كثيرًا من منازلهم ومساكنهم، هل يلزم المالك لثمرها أن يستأذن كلّ من كشف له عن منزله كلّما أراد طلوع نخلةٍ، أم إنّما يستحبّ ذلك من غير إلزامٍ؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يعلمهم، والمستحبّ لا يصحّ أن يقال فيه ذلك.
قلت: فإن أراد أن يطني نخلته أو يهب ثمرتها لأحدٍ من الناس، هل عليه أن يشترط عليه الاستئذان؟ قال: لا يبين لي ذلك، والله أعلم.
مسألة: وجدتها على أثرٍ ما عن الشيخ خميس بن سعيد ?: والأشجار والنخل النائفة والمائلة على الأموال والطرق الجوائز وغيرها، أيحكم بقطع ما مال منها وناف يوم الحكم ولا ينظر أمات محدثها أم حيي، وتقطع حينئذٍ أم لا؟ قال: أمّا ما ناف على الأموال؛ ففيه اختلافٌ: قول: لا يصرف إلا ما زاد عن يوم طلب المنيف صرفه. وقول: يحكم بصرف ما دخل في هوى أرض الجار، كان الداخل حديثًا أو قديمًا، وأمّا /207/ الطرق؛ فإنّها يصرف عنها ما يضرّ بالراكب القائم أرفع الدواب، وهذا في الطرق الجوائز وطرق المنازل، وأمّا مثل طريق تابع الماء وطريق المساجد وأشباه ذلك؛ فلا يصرف منها إلا ما يضرّ بالمار فيها، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي نخلةٍ لرجلٍ مائلةٍ على بيت رجلٍ، ومات من له النخلة ومن له البيت، فورث كلّ واحدٍ من ورثه(1)، فنقم(2) من ورث البيت على من