قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٣

ورث النخل (ع: نخلته)، أيجوز للحاكم أن يأمر بصرفها إذا لم يعلم منها زيادةً بعدما مات صاحبهما الأوّلان أم لا؟ قال: إذا دخل رأس النخلة في هواء بيت الآخر؛ صرفت، وإن كان دخل رأس النخلة في هواء بيت الرجل، وصاحب النخلة وصاحب البيت حيّان، ولم يصحّ من ربّ البيت إنكارٌ على ربّ النخلة فتعلم النخلة من يوم يطلب ربّ البيت صرفها، فإن صحّت زيادة دخولها هواء البيت؛ صرفت، وتعرف الزيادة بأن يحزم حجرٌ في طرف حبلٍ، ويطلع أحدٌ ويضع الحبل في وسط قمّة(1) النخلة، ويرسل الحجر هابطةً، وهي في طرف الحبل إلى أن ينتهي إلى أرض البيت أو سطحه أو شيءٍ من جدره، ويوضع جامودًا وعلامةً حيث يقع الحجر ويكون ذلك بحضرة الشهود، فإن زالت النخلة قيست مثلما وصفنا، فإذا دخلت الحجر وجاوزت بالجامود الأوّل والعلامة؛ حكم بصرفها، أرجو أنّ مثل هذا ومعناه يخرج من معاني الأثر في بعض القول، /208/ والقياس من قمة(2) النخلة، وإن قاسها ثقةٌ؛ فهو أحسن، وإن لم يصحّ الثقة ورضي الخصمان برجلٍ يقيس لهما؛ فأرجو أن لا يضيق ذلك إن شاء الله، والله أعلم.

مسألة من كتاب جوابات ابن عبيدان: والطرق في الصحراء، هل فيها قولٌ إنّه لا يصرف عنها من الأحداث إلا ما ضرّ بها؟ فإنّي أحفظ ذلك إن صدق حفظي. فعلى ما وصفت: فإنّ حفظك هو الحقّ والصواب في هذه المسألة، وفي ذلك قول على ما ذكرته، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: قيمة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: قيمة.

٢٠٬٣٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.