قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٥

صاحبه بصرفه، وغير هذا فضيلةٌ ووسيلةٌ، فإن وافق الحقّ كان مأجورًا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المنيف على الطرق من نخلٍ أو شجرٍ إذا كان حين يقطع داخلا في الطريق، وقطع من حدّ دخوله في الطريق، فلمّا أن قطع ارتفع وتباعد عن الطريق وبقي بينه وبين الطريق مسافة، هل يلزم قاطعه ضمانٌ من أجل ذلك أم لا؟ قال: ليس على القاطع شيءٌ؛ لأنّه لم يتعدّ عمّا أمر به، وإنّما أتى المأمور به ودخوله في ملك صاحبه بعد ما قطع النائف لا يلزم؛ لأنّه لم يزد فوق المأمور به، ولو قطع دون ذلك؛ كان مخالفًا دون المأمور /210/ به، وأخاف أن يلزمه الضمان لتضييعه الخشب إن كان فيه مضرّةٌ، وهذا إذا لم يدخل الباقي في ملك صاحبه وقطع مرّةً أخرى، والله أعلم.

مسألة: وإن لم يكن حاكمًا يرفع إليه، فإنّه يحتجّ على صاحب الذي أناف على ماله، فإن لم يصرف ضرره؛ جاز له قطعه، وقد رفع من رفع الاختلاف فيما قطعه، قال قوم: إنّه يكون مضمونًا إن تلف ما لم يقطع برأي حاكم وحكمه. قال قوم: إنّه يكون أمانةً في يده، ولا ضمان عليه فيه إن تلف من غير ضياعٍ منه، وهذا عندي في جميع ما أناف على ماله من شجرٍ أو غيره، وأحسب أنّه إذا قطعه ولم يحتجّ على صاحبه أنّه لا ضمان عليه فيه سوى ما اختلفوا في الخشب، وتكون أجرة القاطع برأي الحاكم على أرباب الشجر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: أعني الصبحي: وهل يجوز للقائم بالأمر أن يأمر بصرف النائف على طرق المسلمين من النخل والأشجار، ولو كان النائف أغصانًا عظيمةً، ولو كان نائفًا من قبل أن يلي هو الأمر، كان لمن يملك أمره أو لا

٢٠٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.