قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٥

فقير، والفقر اسم واقع لعدم المال وفقده، وليس الفقر شيئا موجودا يسمى فقرا، وكذلك الغنى هو وجود المال، فيقال: أغناه إذا أعطاه مالا [يستغني به، وافتقر فلان إذا لم يعطه الله مالا يستغني به](1) عن الفقر.

ويقال: أجاع فلان فلانا وأعراه، إذا لم يعطه ولم يكسه، ليس أنّه أحدث في جوعه وعريه شيئا.

فالهدى والعصمة يعطيهما الله من أحبّ من عباده، والضّلالة والخذلان بوقوعهما كانت المعصية، فمن هلك فإنمّا هلك من قِبَل هواه وما سوّلت له نفسه، ومن نجا من الهلكة ونال الخير فمن قِبل الله وعصمته إيّاه وتوفيقه له ومنّه وفضله عليه، والله أعلم. هذا باب نقلته من كتاب ركن الدين، تصنيف أبي طاهر الطريثيثي المعتزلي، ولا يؤخذ منه إلاّ ما وافق الحق والصّواب، فإنّه لا يسع إلاّ ذلك، وإنمّا كتبته هنا لينظر فيه أولو النظر. /82/

(1) زيادة من ث.

٢٬٠٣٧ / ٣٦٬٧٥٥