قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢١٩

مسألة: ومنه: في رجلٍ طلب عند القائم بأمر المسلمين صرف ما أناف على ماله من مال رجلٍ أو مسجدٍ، أيجوز للقائم أن يأمر /214/ صاحب المال ووكيل المسجد بصرف(1) ذلك من غير أن يعلم ويصرف الزيادة أم لا؟ قال: قول: له أن يأمر بصرف ذلك حين طلب إليه من عليه ذلك لمن يملك أمره أو لمن لا يملك أمره. وقول: يعلم بصرف ما زاد بعد ذلك، وهذا القول أكثر، كان النائف لمن يملك أمره أو لمن لا يملك أمره. وقول: إن كان من أناف عليه ممّن يملك أمره؛ فلا تصرف إلا الزيادة بعد التعليم له، وإن كان أناف على من لا يملك أمره؛ فإنّه يصرف، وكلّ قول المسلمين صوابٌ معمولٌ به، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز للقائم أن يأمر بصرف ما أناف من مال المسجد أو غيره ممّن لا يملك أمره أو من مال اليتيم من غير تعليمٍ، ومن غير إقامة وكيلٍ، ومن غير أن يأمر الوكيل بصرف ذلك إن كان لهم وكيلٌ أم لا؟ قال: إن أمكن الحجّة على القائم بأمر من لا يملك أمره؛ فحسنٌ ذلك، كان وكيلا أو محتسبًا، وإلا فواسعٌ للقائم بأمر المسلمين أن يأمر بصرف ذلك من حينه أو بعد التعليم على قول من قال بالتعليم وصرف الزيادة بعده، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن نبتت صرمةٌ في ماله أو نشأ قرينٌ تحت نخلته ومال على جاره، أيكون هذا كالذي فسله بيده وعليه صرف ما ناف منه، ولو لم يطلب إليه ذلك، أم هذا كالذي آل إليه من غيره، ولا /215/ يلزمه ذلك حتّى يطلب إليه؟ قال: أمّا القرين الثابت من أصل النخلة؛ فهو مثل الفاسل على قول من

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يصرف.

٢٠٬٣٧٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.