الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٠لزمه صرفه ما أناف من فسله، وأمّا الناشئ من غير فسلٍ؛ فلا أعلم عليه ذلك من غير قيام حجّةٍ عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن فسل صرمًا على الطريق أو مال جاره، وفسح عن الحدّ الفسح الشرعيّ وناف زوره على الطريق أو على مال جاره، هل عليه صرف ذلك فيما بينه وبين الله، ولو لم ينكر عليه؟ قال بعض الفقهاء: عليه صرف ذلك، ولو لم ينكر عليه من له النكير، وهو أكثر القول. وقال بعضهم: ليس عليه حتّى ينكر عليه من له النكير في ذلك.
قلت: فإن استرضى الفاسل والجار فيما ناف أو ينيف من هذا الصرم على ماله فرضي بذلك، هل يكون سالمًا؟ قال: هكذا يخرج معنا أنّه سالمٌ على هذه الصفة في حينه ذلك.
قلت: إن رجع الجار عن الرضا بعد ما رضي له، هل له رجعةٌ، ويلزم الفاسل صرف ما ناف على مال جاره فيما بينه وبين الله؟ قال: له ذلك فيما نرجوه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفيمن طلب صرف ما دخل في هوى ماله أو مال من هو وكيله ممّن يملك أمره أو لا يملك أمره من نخلٍ أو شجرٍ، أيجوز للقائم بأمر المسلمين أن يأمر بصرف ذلك في الحال من غير تعليمٍ أم لا؟ قال: يجوز له ذلك على قول، وإذا عمل بهذا القول فيكون في الجميع، وليس له أن يتحيّز من ذلك إلا ما يراه إلى الحقّ أقرب، /216/ ولا يحكم لهذا برأيٍ ولهذا بغيره، والله أعلم.
مسألة من خطّ الشيخ سالم بن خميس: فيمن ادّعى على أحدٍ أنّ له نخلةً نائفةً على نخلته، أيأمره الحاكم بصرف النخلة النائفة بتقاررهما، أم حتّى يصحّ مع