قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢١

الحاكم؟ قال: أمّا في الحكم؛ فحتّى يصحّ نخلة المدّعي ونخلة المدّعى عليه، وأمّا في الاطمئنانة؛ فيأمره الحاكم بصرفها إذا اطمأنّ قلبه بتقاررهما ولم يرتب في ذلك.

قلت: وإن كان يحتاج إلى صحّة وعدم الصحّة، والمدّعي عليه ضررٌ من النخلة المنيفة(1) عليه، أو كانت مخوفة، ما الوجه في إنصافه؟ قال: فعلى قول من لا يجيز ذلك إلا بالصحّة؛ فلا يدخل الحاكم في ذلك حتّى يصحّ عنده ذلك، ويجوز لمن أنافت عليه النخلة أن يحكم لنفسه في ذلك بمثل ما يحكم له به الحاكم إذا عدم الحاكم، وتجوز شهادة الشهرة في ذلك على قول.

قلت: وإن كان يكفي تقاررهما، فأنكر المدّعى عليه، أعليه يمين أنّه ما يعلم أنّ هذه النخلة لصاحبه هذا، ويمين من قبل إنكاره للنخلة المنيفة(2) أنّه ما عليه هذا المدّعي حقّ من قبل هذه النخلة التي يدّعيها أنّها له، ويجب عليه صرفها؟ قال: فعلى قول من لا يرى ذلك إلا بالصحّة؛ فلا يمين في ذلك. وعلى قول من يرى الاطمئنانة؛ فعليه يمين أنّه ما يعلم أنّ هذه النخلة لهذا المدّعي، وأنّ هذه النخلة ليست له، وما يعلم أنّ لهذا عليه حقًّا من قبل ما يدّعي من هذه النخلة. وإن قال: وما عليه /217/ له حقٌّ قطعًا؛ ففيه ردّ اليمين على هذا القول.

قلت: وإن قال المدّعى عليه: إنّ النخلة المنيفة له ولغيره من حاضرين أو أغياب أو أيتام، أيؤمر بصرفها أم يؤمر بإحضار البالغين الذين قال المدّعى عليه إنّهم شركاؤه؟ قال: يؤمر الحاضر بصرفها.

(1) ق: المنيعة.

(2) ق: المنيعة.

٢٠٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.