الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٢قلت: وإذا قال الشاكي: إنّ هذه النخلة نائفةٌ على ماله أو مخوفةٌ ولا يعرف ربّها، ما الحكم في إنصافه؟ قال: فإذا صحّ عند الحاكم ولو بالشهرة أنّهم لا يعلمون ربّها؛ جاز للحاكم أن يقيم وكيلا لربّها يقوم مقامه فيما يجب له وعليه من قبل هذه النخلة.
قلت: وكذلك ما يجده الحاكم من حدوثٍ قرب الطريق أو فسلٍ أو جدارٍ مائلٍ أو نخلةٍ مائلةٍ أو مخوفةٍ أو مائلٍ زورها أو شجرٍ، ما الذي يأمر بصرفه قبل الحجّة على ربّه، وما الذي لا يأمر بصرفه إلا بعد الحجّة؟ قال: أمّا النائف من ذلك؛ فيجوز صرفه قبل الحجّة، كان في أيّام حكمه أو قبل، وأمّا البناء والفسل؛ فيحتجّ على ربّه لعلّ له حجّة في إثباته، وإن كان ذلك قبل أن يكون حاكمًا؛ فلا يلزمه البحث عنه، وله ذلك إن أراد، والله أعلم.
مسألة(1): أبو سعيد: الذي يسدع الحجر من الطريق، والسلا حتى يزيله من موضعه؛ قول: عليه إخراج ذلك، ويضعه حيث يأمن عليه من المضارّ، كان خطأً أو عمدًا. وقول: عليه إخراج ذلك في العمد ولا يلزمه في الخطأ ما لم يتعمّد لذلك.
مسألة: هل يختلف في صرف النائف من الزور دون الحذر أم لا؟ /218/ قال: كلّه يختلف فيه.
مسألة: الزاملي: وفي الشاري إذا أمره الوالي أن يقطع المنيف على الطريق من الأشجار وغيرها، أله أن يستحيط ويترك من المنيف شيئًا ممّا يلي الطريق مقدار شبرٍ أو أقلّ أم ليس له إلا أن يقطع المنيف كلّه؟
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الجواب.