قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٣

الجواب -وبالله التوفيق-: إنّ أمر الوالي بذلك لهذا الشاري ليس يوجب فرضًا على الشاري في الدخول فيه؛ لأنّه إن شاء اعتذر، وإن شاء دخل، وإن وعد بالدخول في ذلك وكان من أهل المعرفة؛ فيعجبني له أن يصرف ما يجوز صرفه عن الطريق وغيرها، ويترك ما لا يجوز صرفه، وما اشتبه عليه الصواب فيه بين صرفه وتركه؛ وقف عنه حتّى يبين له الصواب، والله أعلم.

مسألة: ومن غيره: ومن ادّعى أنّ هذا الفلج له، أو أنّ له فيها نصيبًا وطلب صرف(1) شيء مضرّ به من النخل أو غيرها، أتسمع دعواه وينصف له ممّن ادّعى عليه(2) أم حتّى يصحّ أنّ الفلج له أو أنّ له فيه نصيبًا؟ قال: حتّى يصح.

قلت: وإن أقرّ المدّعى عليه أنّ ذلك الشيء له، أيحكم عليه بصرفه أم حتّى يصحّ أنّه له؟ قال الشيخ ناصر: لا يحكم عليه حتّى يصحّ أنّه له، وأنّ المناف عليها للمدّعي.

وقال الشيخ سعيد: يحكم عليه بصرف نخلته، ويحبس إن امتنع.

قلت: إن ادّعى أنّ له فيه شركاء حاضرين أو غائبين، أيؤخذ هو بصرفه، أم حتّى يحضر شركاؤه الذين ادّعاهم؟ قال: يؤخذ الحاضر بصرفه، /219/ وإن كانوا كلّهم حيث تدركهم الحجّة؛ احتجّ عليهم.

قلت: أرأيت إذا صحّ أنّ عليه فيه شركاء من غير دعواه هو، أيحكم عليهم بصرفه أم لا؟ قال: أمّا بدعواه؛ فلا، وإن صحّ؛ فيحتجّ على من تبلغه الحجّة، والذي لا تبلغه؛ يقام له وكيلٌ.

(1) ق: صرفه.

(2) ق: علله.

٢٠٬٣٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.