الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٤قلت: وإذا قال المشكي: إنّ هذا الشيء [لغائبٍ أو ليتيمٍ](1)، أيدعوه الحاكم بالصحّة أنّه لغائبٍ أو يتيمٍ؟ قال: يدعوه بالصحّة.
قلت: وإن لم يصحّ أنّه لغائبٍ أو يتيمٍ عند الحاكم، وكان في نظر العين أنّه مضرٌّ، ما الوجه إلى إنصاف هذا المدّعي الضرر؟ قال الشيخ سعيد: يقام له وكيلٌ، ويكون بمنزلة ما لا يعرف ربّه. وقال الشيخ ناصر: لا يدخل الحاكم فيه إلا بالبيّنة، وله أن يحكم لنفسه إذا عدم من يحكم له.
قلت: وإن صحّ أنّه لغائبٍ أو يتيمٍ ببيّنةٍ أو شهرةٍ، أيوكّل الحاكم لهما وكيلا أم يأمر بصرفه من غير وكيلٍ؟ قال: كلّه سواء.
قلت: وإن أمر ثقة أو غير ثقة، كلّه يجوز؟ قال: يأمر من يؤمن على صرفه، وليس حفظ ما يصرفه إذا كان من طريق الحكم.
قلت: وكذلك إن ادّعى أنّ هذا المال له، وإن نخلة أو شجرة لغيره نائفة عليه ويريد صرفها، أيكون حكمها على سبيل ما تقدّم؟ قال: هكذا.
قلت: وما الأعدل في صرف النائف؛ يصرف(2) أم يعلم ويصرف الزائد بعد العلامة، كان من مال من يملك أمره أو لا يملكه، على مال من يملك أمره أو لا يملكه؟ قال: كلّه فيه اختلافٌ، والله أعلم.
مسألة: ومن ادّعى على رجلٍ أنّه /220/ فسل نخلةً أو شجرةً قرب ماله دون الفسح الشرعي أو في وادٍ ويصرف عليه السبيل، فقال المدّعى عليه: لم