الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٥أحدث ذلك بنفسي، بل ورثته إلا هكذا أو اشتريته؟ قال الشيخ ناصر: فهو مدّعٍ ويصرف حتّى يصحّ ما ادّعاه على قول، وأرجو أنّ فيه قولا: إنّه لا يصرف.
قال الشيخ سعيد: القول قوله مع يمينه ولا يصرف، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وعلى الجار صرف ما أناف على جاره، كان فيه ضرر أو لم يكن فيه ضرر، إذا كان فسله بنفسه وأما(1) ما أناف على الطريق؛ فيصرف ما أضرّ بها، وإن لم يكن ثمّ ضرر؛ فليس عليه صرفه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والعبد إذا أحدث حدثًا في الطريق، وكان السيّد بالغًا؛ فإنّه يأمر عبده بإصلاح ما أحدثه أو يصلحه هو بنفسه، وأمّا إذا كان يتيمًا أو غائبًا حيث لا تناله الحجّة أو معتوهًا؛ فإنّ العبد يؤخذ بإصلاح ما أحدثه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وللوالي أن يأمر بصرف ما أناف على الطريق، ويحتجّ على أصحاب الأموال في صرف النائف، وله أن يأمر المنادي أن ينادي في السوق، ويجعل لذلك أجلا بقدر ما يمكن صرف ذلك، فإن انقضى الأجل ولم يصرف أحدٌ ضرره؛ فللوالي أن يحبسه، ويكون الرفع على الطريق بقدر ما لا يضرّ الراكب على أرفع ما يكون من الجمال ويكون الراكب قائمًا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي الشجرة /221/ إذا نافت على مال رجلٍ وطلب صرفها فادّعى صاحبها أنّه وجدها كذلك، كيف ترى؟ قال: في ذلك اختلافٌ؛ قال من قال: إنّ جميع ما ناف من الأشجار أو خوص النخل على أموال الناس؛ فإنّه يصرف على كلّ حالٍ، كان قديمًا أو محدثًا. وقول: إنّه لا يصرف إلا أن يصحّ أنّه محدثٌ، وعلى هذا القول حتّى يصحّ إحداثه، وإن طلب المنكر من
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.