الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٦صاحب الشجرة اليمين؛ فعليه له، ولفظ اليمين؛ يحلف صاحب الشجرة: إنّي اشتريت هذا المال أو ورثته وهو نائف، ولا أعلم أنّه ناف بعد ما صار لي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا نشأ قرينٌ من نخلة مسجدٍ أو نخلةٍ أوصى بها للصيام أو غير ذلك من الوقوفات، ودخل في مال الغير أو في الطريق أو مالٍ على ساقيةٍ جائزٍ، أعلى القائم بهذه النخلة إزالة ذلك القرين؟ قال: إذا كانت النخلة التي نشأ فيها القرين هو الذي فسلها؛ فعليه أن يصرف جميع ما يجوز صرفه عن مال الغير أو عن الطريق ولو لم يقم عليه، وإن لم يكن فسل النخلة؛ فلا يلزمه صرف ما ذكرته حتّى يقام عليه، وإن صرف ما جاز صرفه؛ جاز له ذلك ولو لم يقم عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان الجدار مخوفًا على الطريق؛ فإنّه يتقدّم على أهله في صرفه، ولو كان واحد من أهله حاضرًا؛ فإنّه يحكم عليه بصرفه، /222/ وإن كان أهله غائبين أو أيتامًا أو مجانين؛ فإنّ الحاكم يأمر بصرفه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والشيء المخوف من الجدر وغيرها على الناس أو على أموالهم، أتقوم الحجّة على أربابه في إزالته إلا بالرفعان إلى الحاكم وتقدمه على ربّ الشيء المخوف، أم ولو تقدّم عليه أرباب البيوت أو الأموال المخوف عليها ذلك؟ قال: أمّا في الحكم بالضمان؛ فلا يكون إلا بقيام الحجّة من الحاكم، وأمّا فيما بينه وبين الله؛ فإذا تقدم عليه أحدٌ ممّن عليه في صرف ذلك الشيء المخوف فلم يصرفه إلى أن أصاب شيئًا؛ فعليه الضمان، والله أعلم.
مسألة: الشيخ سليمان بن محمّد بن مداد: وشجرة المسجد إذا نافت على مال أحدٍ، ونقم المنيف على ماله وأراد قطعه، أله ذلك أم لا؟ قال: إن كان