الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٨عليه إذا رآه ولم ينكره؛ فقول: إذا نسع أقلابًا(1)، وقول: حتّى يدور بالحدث. وقول: حتّى يتمّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا أمر الوالي عامله أن يصرف ما ناف على طرق المسلمين، فقطع شيئًا من الخوص أو(2) الشجر بعد التقدمة على أربابه، أعليه حفظ ما قطع وتسليمه لأربابه، أم(3) إذا تركه في أموالهم يكفيه؟ قال: الذي نحفظه(4) أنّ ما يقطع من النائف على سبيل الحكم من الحاكم؛ لا يلزمه الحاكم حفظه، وكذلك عندي إذا أمر الحاكم غيره بذلك على وجه الحكم منه بذلك، فأمره كحكمه، والله أعلم.
مسألة: الشيخ محمّد بن عمر ?: في رجلين اجتمعا على حدث بناءٍ في بعض الطريق ومات أحدهما، أيقام على الحيّ ويصرف ما أحدثاه إذا صحّ عليهما بالبيّنة، أم التوقّف عن القيام أسلم لأجل موت المحدث حتّى يصحّ باطله؟ قال: فالذي عندي إذا كانت الطريق غير مربوبةٍ؛ فإنّ هذا الحدث مزالٌ ومأخوذٌ به /224/ محدثه، وإن كانت مربوبةً ولها مالكٌ ممّن تثبت عليه الحجّة من عاقلٍ بالغٍ، ولم يغيّر ولم ينكر؛ فلا يتعرّض له، وله حجّته ما دام المحدث حيًّا. وعندي أنّ البناء والفسل يدٌ على ما جاء في الأثر، إلا أن يصحّ أنّ المحدث عليه أنكر ذلك قبل أن ينسع الفسل أقلابًا، والله أعلم.