قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٢٩

مسألة: الشيخ صالح بن وضاح: وأمّا الذي أحدث حوضًا بجنب جاره بأمرٍ منه ورضاه، ثمّ بعد ذلك [ثرى بيته](1)، فطلب صرفه ذلك، فقال الآخر: إنّك أذنت لي بعمله؛ قال: إذا لم تكن ثمّ مضرّةٌ؛ فلا بأس بذلك، أذن له جاره أو لم يأذن، وإذا تبيّن الضرر؛ فلا ضرر ولا إضرار في الإسلام، وعليه صرف المضرّة، فإن لم يمكن صرف المضرّة؛ صرف الحوض، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: والنخلة إذا كانت كلّها مائلةً على الطريق، أعني جذعها مثل النائف من سعف النخل والأشجار، وللقائم بالأمر صرفها من غير حجّة على ربّها، كان ربّها حاضرًا أو غائبًا، كان يملك أمره أو لا يملكه؟ قال: فمعي أنّ النخلة المائلة على الغير بمنزلة غيرها من المضرّات، ولا يصحّ قطعها إلا بعد الحجّة إن كانت لمن يملك أمره، وإلا أقيم له وكيل يحتج الحاكم على الوكيل، فإن صرفها وإلا أخذه بصرفها من مال من لا يملك أمره، وللحاكم الخيار ما لم يطلب إليه صرفها، أو يحتسب للطريق، أو من تثبت عليه الولاية /225/ من يتيمٍ أو معتوهٍ، والله أعلم.

مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: وإذا وجد الحاكم صرمةً مفسولةً أو نابتةً(2) قرب الطريق دون الفسح الشرعي، أيجوز له أن يأمر بصرفها من غير أن يسأله أنّه هو فسلها أم غيره، أو أنّها نبتت في ملكه أم في غير ملكه ما لم يحتجّ ربّها بحجّة تثبتها له؟ قال: إذا احتجّ عليه في ذلك؛ فحسنٌ، وإن أخذه بحكم الظاهر في صرفها إذا رآها حيث لا يجوز فسلها، ولم يحتجّ صاحبها بالحجّة

(1) ق: ترى بينة.

(2) ق: ثابتة.

٢٠٬٣٨٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.