قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣١

الباب التاسع فيمن يلزمه إصلاح الطريق

ومن كتاب بيان الشرع: قلت له: فإذا لزم /226/ إصلاح الطريق أهل البلد على قول من يقول بذلك، هل للحاكم أن يأخذ بإصلاح ذلك من أراد من أهل البلد؟ قال: معي أنّه قيل يجمع(1) صلاح الطريق جميع من يجمع صلاح المسجد الجامع إذا لم يثبت على أحدٍ مخصوصٍ من أهل البلد.

مسألة: وعن الطريق إذا وقعت فيها مضرّةٌ، وهي على وجين ساقيةٍ قائدةٍ بينها وبين الطريق عاضد نخلٍ لرجلٍ، فانهارت هذه الطريق ووقعت في الساقية، فمن يأخذ الحاكم بصلاح هذه الطريق؟ قال: معي أنّه إذا صارت هذه الطريق في هذا المال؛ أخذ ربّ المال بإخراجها الذي قد صارت في ماله. وقد قيل في بعض القول: إنّ على أرباب الأموال إصلاح الطريق التي تكتنفها أموالهم كلّ ذي مالٍ ممّا يليه إلى نصف الطريق، ويشبه هذا معي معنى الطريق التي لا يكون ملكًا لأربابها؛ لأنّها إذا كانت ملكًا؛ كان عليهم إصلاحها لأنفسهم إن شاؤوا إلا أن يثبت فيها حدثٌ من أحدٍ أخذ بحدثه.

قلت له: فإن كانت هذه الطريق على وجين الساقية القائدة، وليس بينها وبين الساقية أرضٌ لأحدٍ، ثمّ انهارت هذه الطريق ممّا يلي الساقية، ووقعت فيها المضرّة، فمن يؤخذ صلاحها؟ قال: معي أنّه إذا لم يكن ينتهي إلى مال أحدٍ؛ فيلزمه إصلاحها بذلك، فقد قيل: إنّ إصلاح الطريق على أهل البلد ما خرج مثل هذا. /227/ وقيل: في بيت المال.

(1) ق: بجميع.

٢٠٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.