الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٤الباب العاشر في تحويل الطريق
ومن كتاب بيان الشرع: وعن الطريق تكون على رجلٍ في أرضه أو داره لرجلٍ، أله أن يزيلها إلى ناحيةٍ من أرضه إذا كانت الطريق تضرّ به؟ قال: إذا كان طريقًا معروفًا موضعه قائمًا يسلك فيها؛ فليس له تحويله، ولا يزيله ولا يحكم عليه تحويله، وإن كان يعلم أنّ في أرضه طريقًا أو في داره والناس يمرّون في الأرض ولا يعرف أين موضعه معروفًا؛ فليس له أن يحوله، ولا يلزمه إلى غيره.
قال: وقد كان بلغني عن أزهر وغيره يقول: يزيله في أرضه حيث شاء، وعلى جواز أربعين ذراعًا /229/ ثمّ بلغني أنّه رجع عن ذلك، والله أعلم.
مسألة: وقال قومٌ في رجلٍ عليه طريقٌ في ماله جائزٌ أو ساقيةٌ: إنّ له أن يحولهما.
مسألة: وقال أبو عليّ الحسن بن سعيد بن قريش -فيما أرجو-: إنّ الطريق إذا كانت ثابتةً في موضعٍ واحدٍ من الوادي؛ لم تحول من مكانها، وإنّما سمعت الإجازة في الطريق التي تنتقل في الوادي، ولا تثبت في موضعٍ واحدٍ، والله أعلم، وسل المسلمين.
مسألة: وقال هاشم عن موسى: إنّ الرجل يجوز له أن يحول الطريق إلى ثلاثين ذراعًا أو أربعين ذراعًا.
مسألة: وقيل في الطريق والمساقي: إنّه من كانت عليه طريقٌ أو ساقيةٌ أنّ له يحولها حيث شاء من ماله بلا مضرّةٍ على صاحب الطريق والمسقى. وقال من قال: إلى أربعين ذراعًا. وقال من قال: لا يجوز ذلك إذا طلب ذلك صاحب الطريق والمسقى، فإن حولها قبل أن يطلب ذلك؛ نظر العدول في ذلك، فإن