الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٥كان عليه مضرّةٌ، وإلا جاز ذلك. وقال من قال: لا يحولها على حالٍ من موضعها إلا أن يرضى صاحبها.
مسألة: وفي الذي يكون له مالٌ، وفي ماله طريقٌ، فأراد أن يحول الطريق من وسط ماله إلى جانب منه بقرب(1) مالٍ يحادد ماله لإنسانٍ، فكره ذلك الرجل، وأنكر وادّعى الضرر من جهة الطريق؛ فلا يجوز له على هذه الصفة تحويل الطريق، ولو أنّه قال لجاره: إنّه يبني بينه وبين الطريق إلى جنب مال جاره جدارًا؛ لأنّه يمكن أن يقع الجدار وتبقى المضرّة /230/ على حالها. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: وهل يجوز قطع الطرق الجوائز في زمن الخوف إذا كان نية من يقطعها أنّه متى وجد الأمان أزال ما أحدث فيها أم لا؟
الجواب: إذا كان قطعها أصلح في النظر؛ لم يبعد جوازه عند الضرورة، والله أعلم.
ويوجد عن الشيخ ناصر بن سليمان بن محمّد بن مداد فيها: ولا يجوز سدّها، وهي سبل الله للمارين، وإن وقعت مخافة على أهل الحلّة وأوجب نظرهم سدّ منفذٍ منها؛ فجائزٌ، وليكتب إزالته بخطّ من يجوز خطّه عند المسلمين متى أراد السلمون زواله في حياته وبعد مماته فعليه زواله ولا يجوز الحدث، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وسألته عن رجلٍ اشترى مالا، وفيه نخلةٌ لغيره، وأراد أن يخلطه(2) هذا المال مع مالٍ له آخر ويجعل طريق المالين في موضعٍ، هل له ذلك؟