قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٦

قال: الله أعلم، وإن لم تثبت مضرّةٌ على ربّ النخلة في تحويل الطريق، ولم يطلب ربّها حجّته من صاحب المال؛ فلا يضيق ذلك عليه، وإن كان في تحويل الطريق ضررٌ على صاحب النخلة؛ فليس له ذلك.

قلت له: فإن كان لهذا المال الأوّل وللمال الثاني طريقٌ، وطريق المال الأوّل أقرب من ربّ النخلة، هل له أن يحولها إلى المال الثاني الذي هو أبعد من ربّ النخلة؟ قال: لا يعجبني ذلك، وأخاف أن لا يجوز له فعل ذلك إذا لم يرض ربّ النخلة.

قلت له: /231/ وسواء كان للنخلة طريقٌ أم لا؟ قال: لا يبين لي فرقٌ إذا كان ربّ النخلة يتطرق حيث شاء من ذلك المال.

قلت له: إن كان الطريق الأولى تجيء من طريقٍ غير جائزٍ، وأراد هو أن يجعلها من طريقٍ جائزٍ تفضي إلى النخلة إلا أنّها أبعد من ربّها، هل له ذلك؟ قال: معي أنّه ليس له ذلك إلا بإذنٍ من ربّها.

قلت له: إن كانت هذه النخلة لمسجدٍ أو من لا يملك أمره؟ قال: معي أنّ القول واحدٌ عند منع صاحبها، وأمّا في حال رضاه؛ فذلك إليه، وهو أولى بملكه، وإن كان صاحبها يملك أمره، فأذن(1) لربّ المال بتحويل الطريق من مكانٍ إلى مكانٍ، وثبت منه الإذن؛ فعندي أنّه لا رجعة له، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وفي رم لأحدٍ، وفيه طريقان؛ واحدةٌ نافذةٌ والأخرى أصغر منها يلتقي بالنافذة، أراد صاحب الرم أن ينقل الطريق الصغيرة في جانبٍ من الرم إلى قدر عشرة أذرعٍ يزيد القليل حتّى

(1) ق: فإن.

٢٠٬٣٩٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.