الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٧يلقاه الطريق، وليس على المار ضررٌ؛ قال: فعلى ما وصفت لي: فإذا كان هذا التحويل لا يضرّها ولا يفوقها فيزيدها بعدًا عمّا هي عليه من قبل لغير فائدةٍ فيها أو كان أصلح لها في نظر من له بصرٌ؛ جاز في قول بعض المسلمين. وقيل: لا يجوز، وإن كانت لمالكٍ ورضي بتحويلها؛ لم يمنع من قبلها على حالٍ في موضع جواز رضاه، ولهم في تحويل الطرق آراءٌ لم أذكرها لك اكتفاءً بما قد مضى، والسلام.
مسألة: ومن كتاب /232/ لباب الآثار: وقول المسلمين: إنّ الطريق تحول إلى أربعين ذراعًا. تفسيره: إذا كان الطريق تجيء من نعشي حتّى تقود بين مال الرجل إلى شرقي ثمّ ترجع إلى سهيلي، فإذا أراد هذا الرجل يحولها؛ قطع الطريق من حيث تلوذ في ماله إلى شرقي، ثمّ أجدرها(1) في سهيلي في ماله إن استكملت عشرين ذراعًا من حيث كانت من أعلاها، وهذا على المشاهدة، فينظر في عدل ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: إنّ تحويل الطرق الجوائز وغير الجوائز إلى أربعين ذراعًا جائزٌ.
وعن الشيخ ورد بن أحمد: ليس لأحدٍ أن يحول ساقيةً من ماله حتّى تكون مثل الأولى أو أقلّ، وبعض الفقهاء يعمل بإجازة تحويل الساقية أكثر من أربعين ذراعًا إذا كانت أقرب من الساقية الأولى، والله أعلم.
(1) ق: أحدرها.