الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٢٣٨مسألة من [جامع جوابات أبي سعيد](1): قلت: فتحويل الطريق، هل يجوز؟ قول: لا يجوز على حالٍ في جائزٍ ولا غيره. وقول: يجوز ذلك في غير الجائز إذا خرج من ماله بمقدارها، ولم تكن في ذلك مضرّةٌ، ولا يجوز في أكثر من أربعين ذراعًا. وقول: يجوز ذلك في الجوائز أيضًا مثل ما يجوز في غير الجوائز. وقول: إن كان قد حولها نظر العدول، فإن رأوا تلك التي أخرجها للطريق أصلح من الأوّل ولا مضرّة فيه على الطريق؛ تركت بحالها، وإن رأوا مضرّةً؛ ردّت حيث كانت. وقول: ولو لم يحولها إلا أنّه إن وقع في النظر من العدول /233/ على أنّ التي تخرج هي أصلح من هذه أو لا مضرّة فيها؛ جاز له أن يحولها في ماله على ماله على هذا. وقال من قال: لا يجوز إلا أن يكون أصلح أو أقصد للطريق.
(وفي خ: وقال من قال: لا يجوز شيءٌ من هذا كلّه وتدع الطريق بحالها، فإن حولها؛ كان عليه أن يردّها كما كانت لخوف ثبوت حجّته واستحقاق موضعها الذي خرجت منه بالملك، فلعلّ ذلك يحدث يومًا ما).
مسألة: الشيخ العالم سعيد بن خلفان الخليلي: وفيمن كان في ماله طريقٌ وفوقه ساقيتان ثمّ حال الطريق ودمّر الساقيتين وجعلهما ساقيةً واحدةً، ثمّ تاب وأرجع الطريق على حاله، هل يجوز له إحياء الساقيتين كما كانا، أم يجوز له إثبات الساقية المحدثة إذا كان ذلك أصلح للطريق أم ماذا يفعل؟
الجواب: إن أعاد الساقيتين على حالهما السابق بلا مزيد شيءٍ فيهما عن أصلهما؛ جاز له ذلك ووسعه، ولم يكن ذلك منه حدثًا في الطريق، وإن كانت
(1) ق: منثورة قديمة.